Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث السابع عشر: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء)

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ٢١٩

- يُسْتَثْنَى مِنْ إِحْسَانِ القَتْلِ حَالَةُ القِصَاصِ، لِأَنَّهَا مِمَّا جَاءَ بِهِ الشَّرْعُ (١).

- مِنَ الإِحْسَانِ فِي الذّبْحِ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الأَمْرِ بِحَدِّ الشِّفَارِ، وَأَنْ تُوَارَى عَنِ البَهَائِمِ، وَقَالَ: «إِذَا ذَبَحَ أَحَدُكُمْ؛ فَلْيُجْهِزْ» (٢).

- شُرُوطُ الذَّكَاةِ (٣)؟

الجَوَابُ: يُشْتَرَطُ فِي الذَّكَاةِ (٤) شُرُوطٌ تِسْعَةٌ:

١ - أَنْ يَكُونَ المُذَكِّي عَاقِلًا مُمَيِّزًا.

فَلَا يَحِلُّ مَا ذَكَّاُه مَجْنُونٌ أَو سَكْرَانٌ أَو صَغِيرٌ لَمْ يُمَيِّزْ أَو كَبِيرٌ ذَهَبَ تَمْيِيزُهُ وَنَحْوُهُم.

٢ - أَنْ يَكُونَ المُذَكِّي مُسْلِمًا، أَو كِتَابِيًّا -وَهُوَ مَنْ يَنْتَسِبُ إِلَى دِينِ اليَهُودِ أَوِ النَّصَارَى-، لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ [المَائِدَة: ٥].

وَكَمَا فِي الصَّحِيحِينِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁؛ أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا (٥).

٣ - أَنْ يَقْصِدَ التَّذْكِيَةَ؛ وَلَيسَ مُجَرَّدَ القَتْلِ! كَأَنْ يُدَافِعَ عَنْ نَفْسِهِ؛ فَيَقْتُلَهَا وَلَا يَنْوِي الذَّبْحَ!

٤ - أَنْ لَا يَكُونَ الذَّبْحُ لِغَيرِ اللهِ -فَهُوَ شِرْكٌ فِي الأُلُوهِيَّةِ-، فَإِنْ كَانَ لِغَيرِ اللهِ