Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث الرابع عشر: (حرمة دم المسلم)

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ١٩٦

مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:

- المَسْأَلَةُ الأُولَى: يُشْكِلُ حَدُّ الرَّجْمِ فِي حَقِّ الزَّانِي المُحْصَنِ مَعَ حَدِيثِ أَبِي يَعْلَى؛ شَدَّادِ بْنِ أَوسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ؛ عَنْ رَسُولِ اللهِ قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ؛ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١)؟

الجَوَابُ هُوَ مِنْ وَجْهَينِ:

١ - أَنَّ هَذَا نَفْسَهُ هُوَ مِنْ إِحْسَانِ القِتْلَةِ، فَالأَحْسَنُ هُوَ مَا وَافَقَ الشَّرْعَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَومٍ يُوقِنُونَ﴾ [المَائِدَة:٥٠].

٢ - أَنَّ هَذَا الحُسْنَ لَا يَكُونُ فَقَط بِاعْتِبَارِ صِفَةِ إِقَامَةِ الحَدِّ عَلَى المُعَاقَبِ؛ بَلْ وَأَيضًا يُعْتَبَرُ حَالُ النَّاسِ وَأَثَرُ ذَلِكَ فِي رَدْعِهِم عَنْ مِثْلِ صَنِيعِ المَحْدُودِ. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.