سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: " وَمُرَادُ ابْنِ عُمَرَ أَنْ لَا يَكُونَ لَكَ هَمٌّ إِلَّا فِي الاقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَى فَرْضِ العَجْزِ عَنْ ذَلِكَ أَو تَعَسُّرِهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ فَإِنَّهُ يُفْتِرُ العَزْمَ عَنِ المُتَابَعَةِ؛ فَإِنَّ التَّفَقُّهَ فِي الدِّينِ وَالسُّؤَالَ عَنِ العِلْمِ إِنَّمَا يُحْمَدُ إِذَا كَانَ لِلعَمَلِ لَا لِلمِرَاءِ وَالجِدَالِ" (١).
٢ - عَنِ الصَّلْتِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لِي: " كَانَ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: آللَّه. قُلْتُ: آللَّه. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا أَخْبَرُونَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁؛ أَنَّهُ قَالَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَعْجَلُوا بِالبَلَاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ؛ فَيُذْهَبَ بِكُمْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا! فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَعْجَلُوا بِالبَلَاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ؛ لَمْ يَنْفَكَّ المُسْلِمُونَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ إِذَا سُئِلَ سُدِّدَ، وَإِذَا قَالَ وُفِّقَ) " (٢).
٣ - قَالَ الشَّعْبِيُّ: " سُئِلَ عَمَّارُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: هَلْ كَانَ هَذَا بَعْدُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَدَعُونَا حَتَّى يَكُونَ، فَإِذَا كَانَ؛ بَحَثْنَاهَا لَكُم" (٣).
٤ - عَنْ طَاوُس، قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ -وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ-: " أُحَرِّجُ بِاللَّهِ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ سَأَلَ عَنْ شَيءٍ لَمْ يَكُنْ؛ فَإِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ بَيَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ" (٤).
٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁؛ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ لَا تَسْأَلُوا عَمَّا لَمْ يَكُنْ؛ فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يَلْعَنُ مَنْ سَأَلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ".