Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث السابع: (الدين النصيحة)

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ١٣٩

" بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ" (١).

- الدِّينُ يُقْصَدُ بِهِ أَحَدُ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:

١ - دِينٌ بِمَعْنَى العَمَلِ: كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى:

﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المَائِدَة: ٣]، وَعَلَيهِ الحَدِيثُ هُنَا.

٢ - دِينٌ بِمَعْنَى الجَزَاءِ: كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿مَالِكِ يَومِ الدِّينِ﴾ [الفَاتِحَة:٤].

٣ - دِينٌ بمَعْنَى الطَّرِيقَةِ: كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَاخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ المَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾ [يُوسُف: ٧٦].

- الأَئِمَّةُ نَوعَان: العُلَمَاءُ وَالأُمَرَاءُ.

وَالنَّصِيحَةُ لَهُم تَكُونُ سِرًّا، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذِي سُلْطَانٍ بِأَمْرٍ؛ فَلَا يُبْدِهِ عَلَانِيَةً، وَلَكِنْ يَاخُذُ بِيَدِهِ فَيَخْلُو بِهِ؛ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا قَدْ كَانَ أَدَّى الَّذِي عَلَيه» (٢).

- قَالَ الإِمَامُ أَبُو السَّعَادَاتِ؛ ابْنُ الأَثِيرِ ﵀:

" النَّصِيحَةُ: كَلِمَةٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ جُمْلَةٍ هِيَ إِرَادَةُ الخَيرِ لِلمَنْصُوحِ لَهُ، وَأَصْلُ النُّصْحِ فِي اللُّغَةِ: الخُلُوصُ، يُقَالُ نَصَحْتُهُ وَنَصَحْتُ لَهُ،

وَمَعْنَى نَصِيحَةِ اللهِ: صِحَّةُ الاعْتِقَادِ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ، وَإِخْلَاصُ النِّيَّةِ فِي عِبَادَتِهِ.

وَالنَّصِيحَةُ لِكِتَابِ اللهِ: هُوَ التَّصْدِيقُ بِهِ، وَالعمَلُ بِمَا فِيهِ.