سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
قَالَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ ﵀ عَقِبَ حَدِيثِ النُّعْمَانِ: " بَابُ تَفْسِيرِ المُشَبَّهَاتِ، وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ: مَا رَأَيتُ شَيئًا أَهْوَنَ مِنَ الوَرَعِ؛ دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ" (١).
- لَيسَ فِي الحَدِيثِ دِلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الحِمَى عَلَى المَرْعَى! إِلَّا إِنْ كَانَ حِمًى لِدَوَابِّ المُسْلِمِينَ عَنْ دَوَابِّ غَيرِ المُسْلِمِينَ، وَفِي الحَدِيثِ «المُسْلِمُونَ شُرَكاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الكَلَأِ وَالمَاءِ وَالنَّار» (٢).
- مِنْ فَوَائِدِ الحَدِيثِ:
١ - أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِي الشَّرِيعَةِ مَا لَا يَعْلَمُهُ النَّاسُ كُلُّهُم، وَذَلِكَ لِقَولِهِ: «لَا يعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ».
٢ - الحَثُّ عَلَى اتِّقَاءِ الشُّبُهَاتِ (٣).
٣ - أَنَّ الوَاقِعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَاقِعٌ فِي الحَرَامِ، وَذَلِكَ لِقَولِهِ: «مَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ»، وَذَلِكَ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ التَّحَرُّزِ مِنَ الشُّبُهَاتِ مُطْلَقًا
- لَا بِاعْتِبَارِ آحَادِ الشُّبهَاتِ-.