Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس معنى الكرسي

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٨٦

لِمَنْ يَرْضَى قَوْلَهُ وَعَمَلَهُ.

وَالثَّانِي: إِبْطَالُ الشَّفَاعَةِ الشركيَّة الَّتِي كَانَ يَعْتَقِدُهَا الْمُشْرِكُونَ لِأَصْنَامِهِمْ، وَهِيَ أَنَّهَا تَشْفَعُ لَهُمْ بِغَيْرِ إِذْنِ اللَّهِ وَرِضَاهُ.

ثُمَّ ذَكَرَ سَعَةَ عِلْمِهِ وَإِحَاطَتَهُ، وَأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْأُمُورِ الْمُسْتَقْبَلَةِ وَالْمَاضِيَةِ.

وَأَمَّا الْخَلْقُ فَإِنَّهُمْ ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِه﴾ ؛ قِيلَ: يَعْنِي مِنْ مَعْلُومِهِ. وَقِيلَ: مِنْ عِلْمِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ؛ ﴿إِلاَّ بِمَا شَاء﴾ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُعْلِمَهُمْ إِيَّاهُ عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ طُرُقِ الْبَحْثِ وَالنَّظَرِ وَالِاسْتِنْتَاجِ وَالتَّجْرِبَةِ.

ثُمَّ ذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى عَظِيمِ مُلْكِهِ، وَوَاسِعِ سُلْطَانِهِ، فَأَخْبَرَ أَنَّ كرسيَّه قَدْ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ جَمِيعًا.

وَالصَّحِيحُ فِي الْكُرْسِيِّ أَنَّهُ غَيْرُ الْعَرْشِ، وَأَنَّهُ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ، وَأَنَّهُ فِي الْعَرْشِ كحلْقة مُلْقَاةٍ فِي فَلَاةٍ.

وَأَمَّا مَا أَوْرَدَهُ ابْنُ كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ الْكُرْسِيِّ بِالْعِلْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا يصحُّ (١) (*) ، وَيُفْضِي إِلَى التَّكْرَارِ فِي الْآيَةِ.