Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس شرح العقيدة الواسطية وجوب الإيمان بما أخبر به رسول الله ﷺ مما يكون بعد الموت

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٢٠١

ـ[يَرَوْنَهُ سُبْحَانَهَ وَهُمْ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَرَوْنَهُ بَعْدَ دُخُولِ الْجَنَّةِ؛ كَمَا يَشَاءُ اللهُ تَعَالَى) .]ـ

/ش/ قَوْلُهُ: ((وَقَدْ دَخَلَ أَيْضًا فِيمَا ذَكَرْنَاهُ ... )) إلخ؛ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ لربِّهم ﷿ فِي الْجَنَّةِ؛ كَمَا دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ الْآيَاتُ وَالْأَحَادِيثُ الصَّرِيحَةُ، فَلَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى إِعَادَةِ الْكَلَامِ فِيهَا.

غَيْرَ أَنَّ قَوْلَهُ: ((يَرَوْنَهُ سُبْحَانَهُ وَهُمْ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ)) قَدْ يُوهِمُ أَنَّ هَذِهِ الرُّؤْيَةَ أَيْضًا خَاصَّةٌ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّهَا عامَّة لِجَمِيعِ أَهْلِ الْمَوْقِفِ؛ حِينَ يَجِيءُ الرَّبُّ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ بَيْنَهُمْ (١) ؛ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ﴾ (٢) الْآيَةَ.

والعَرَصَات: جَمْعُ عَرَصة، وَهِيَ كُلُّ مَوْضِعٍ وَاسِعٍ لَا بِنَاءَ فِيهِ.

ـ[ (فَصْلٌ: وَمِنَ الإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الآخِرِ الإيمَانُ بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا يَكُونُ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَيُؤْمِنُونَ بِفِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ وَنَعِيمِهِ. فَأَمَّا الْفِتْنَةُ؛ فَإِنَّ النَّاسَ [يُمْتَحَنُونَ] (٣) فِي قُبُورِهِمْ، فَيُقَالُ]ـ