شرح العقيدة الواسطية - الهراس
Printed page ٣٠٣
فصل في ذم الكلام ووجوب التسليم لنصوص الكتاب والسنة
قال الطحاوي رحمه الله تعالى:
(وَلا تَثْبُتُ قَدَمُ الإِسْلاَمِ إِلاَّ عَلَى ظَهْرِ التَّسْلِيمِ والاسْتِسْلامِ) (١) .
الشرح: أي: لا يثبت إسلام من لم يسلِّم لنصوص الوحيينِ، وينقاد إليها، ولا يعترض عليها ولا يعارضها برأيه ومعقوله وقياسه.
روى البخاري عن الإمام محمد بن شهاب الزهري ﵀؛ أنه قال: ((مِن الله الرسالة، ومن الرسول البلاغ، وعلينا التسليم)) (٢) .
وهذا كلامٌ جامعٌ نافعٌ.
وقال الطحاوي:
(فَمَن رَام عِلْمَ ما حُظِرَ عَنْهُ عِلْمُهُ، وَلَمْ يَقْنَعْ بِالتَّسْلِيمِ فَهْمُهُ؛ حَجَبَهُ مَرَامُهُ عَنْ خَالِصِ التَّوْحِيدِ وَصَافِي الْمَعْرِفَةِ