Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس مقدمة المحقق أهمية العقيدة السلفية بين العقائد الأخرى:

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٦

وقد أمرنا الله ﷿ أن نرجعَ عند الاختلاف ونتحاكَمَ عند النزاع إليه وإلى رسوله ﷺ فقال عزَّ من قائل:

﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ (١) .

وعلى هذا النَّهج سار سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين، ومَن سلك نهجَهم وخطى خطاهُم.

أهميَّة العقيدة السلفية بين العقائد الأخرى:

إن أهمية دراسة العقيدة السلفيَّة تنبع من أهمية العقيدة نفسها، وضرورة العمل الجاد الدّؤوب لإعادة الناس إليها، وذلك لأمور:

أولاً: أنه بها تتوحَّد صفوف المسلمين والدُّعاة، وعليها تجتمع كلمتهم، وبدونها تتفكَّك؛ ذلك أنها عقيدة الكتاب والسنة والجيل الأول من الصحابة، وكل تجمُّع على غيرها مصيره الفشل والتفكُّك.

ثانيًا: أن العقيدة السلفية تجعل المسلم يعظِّم نصوص الكتاب والسنة، وتعْصِمُه من ردِّ معانيها، أو التّلاعب في تفسيرها بما يوافق الهوى.

ثالثًا: أنها تربط المسلم بالسَّلف من الصحابة ومَن تبعهم، فتزيده عزَّة وإيمانًا وافتخارًا، فهم سادةُ الأولياء، وأئمَّة الأتقياء، والأمر كما قال ابن مسعود ﵁:

((إن الله نظرَ في قلوب العباد، فوجَد قلبَ محمّدٍ ﷺ خيرَ قلوب العباد، فاصطفاهُ لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب