شرح العقيدة الواسطية - الهراس
مقدمة الشارح
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ، نَبِيِّنَا محمَّد، عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ومَن تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَلَمَّا كَانَتِ ((الْعَقِيدَةُ الْوَاسِطِيَّةُ)) لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ ﵀ مِنْ أَجْمَعِ مَا كُتِبَ فِي عَقِيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، مَعَ اختصارٍ فِي اللَّفْظَةِ، ودقَّة فِي الْعِبَارَةِ، وَكَانَتْ تَحْتَاجُ فِي كَثِيرٍ مِنْ مَوَاضِعِهَا إِلَى شَرْحٍ يجلِّي غَوَامِضَهَا، وَيُزِيحُ السِّتَارَ عَنْ مَكْنُونِ جَوَاهِرِهَا، وَيَكُونُ مَعَ ذَلِكَ شَرْحًا بَعِيدًا عَنِ الْإِسْهَابِ وَالتَّطْوِيلِ وَالْإِمْلَالِ بِكَثْرَةِ النُّقول، حَتَّى يُلَائِمَ مَدَارِكَ النَّاشِئِينَ، وَيُعْطِيَهُمْ زُبْدَةَ الْمَوْضُوعِ فِي سُهُولَةٍ وَيُسْرٍ؛ فَقَدِ استخرتُ اللَّهَ ﵎، وأقدمتُ عَلَى هَذَا الْعَمَلِ؛ رَغْمَ كَثْرَةِ الشَّوَاغِلِ، وَزَحْمَةِ الصَّوَارِفِ؛ سائلاً الله ﷿ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ كُلَّ مَنْ قَرَأَهُ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ؛ إِنَّهُ قريبٌ مجيبٌ.
مُحَمَّد خَلِيل هَرَّاس