Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس سورة الإخلاص تضمنت توحيد الأسماء والصفات وهي تعدل ثلث القرآن

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٨٠

فَإِنَّهُ صِرَاطُ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبيِّين والصدِّيقين والشهداءِ وَالصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولئك رَفِيقًا.

ـ[ (وَقَدْ دَخَلَ فِي هِذِهِ الْجُمْلَةِ مَا وَصَفَ الله بِهِ نَفْسَهُ فِي سُورَةِ الإِخْلاَصِ الَّتِي تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، حَيثُ يَقُولُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ ) .]ـ

/ش/ قَوْلُهُ: ((وَقَدْ دَخَلَ ... إلخ)) ؛ شروعٌ فِي إِيرَادِ النُّصُوصِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ المتضمِّنة لِمَا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ.

وَابْتَدَأَ بِتِلْكَ السُّورَةِ الْعَظِيمَةِ؛ لِأَنَّهَا اشْتَمَلَتْ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَيْهِ غَيْرُهَا، وَلِهَذَا سُمِّيَتْ سُورة الْإِخْلَاصِ؛ لِتَجْرِيدِهَا التَّوْحِيدَ مِنْ شَوَائِبِ الشِّرْكِ وَالْوَثَنِيَّةِ.

رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ إِلَخِ السُّورَةِ (١) .