Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس ملحق العقيدة الواسطية فصل في عدم الخروج على الأئمة

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٢٨٣

[أقوال العلماء في التشريع العام: (*)

١- قول العلامة ابن حزم الأندلسي:

((لا خلاف بين اثنين من المسلمين.... وأن من حكم بحكم الإنجيل مما لم يأتِ بالنص عليه وحي في شريعة الإسلام فإنه كافر مشرك خارج عن الإسلام)) (١) .

٢- قول شيخ الإسلام ابن تيمية:

((نُسَخُ هذه التوراة مبدلة لا يجوز العمل بما فيها، ومن عمل اليوم بشرائعها المبدلة والمنسوخة فهو كافر)) (٢) .

٣- قول الحافظ ابن القيم:

((قالوا: وقد جاء القرآن وصحَّ الإجماع بأنَّ دين الإسلام نَسَخَ كل دين كان قبله، وأنَّ من التزم ما جاءت به التوراة والإنجيل ولم يتبع القرآن فإنَّه كافر، وقد أبطل الله كلَّ شريعة كانت في التوراة والإنجيل وسائر الملل، وافترض على الجن والإنس شرائع الإسلام؛ فلا حرام إلا ما حرمه الإسلام، ولا فرض إلا ما أوجبه الإسلام)) (٣) .

٤- قول الحافظ ابن كثير:

((من ترك الشرع المحكم المنزل على محمد خاتم الأنبياء ﵊، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة؛ كفر. فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين)) (٤) .

وقال في تفسير سورة المائدة (الآية: ٥٠) : ((ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال (٥) بلا مستند من شريعة الله.. ومن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير)) .] (*)

فصل في عدم الخروج على الأئمة

قال الطحاوي ﵀:

(وَلاَ نَرَى السَّيْفَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﵌؛ إِلاَّ مَن وَّجَبَ عَلَيْهِ السَّيْفُ. وَلاَ نَرَى الْخُرُوجَ عَلَى أَئِمَّتِنَا وَوُلاةِ أُمُورِنَا، وَإِنْ جَارُوا (٦) ، وَلاَ نَدْعُو عَلَيْهِمْ، وَلا نَنْزِعُ يَدًا مِنْ طَاعَتِهِمْ، وَنَرَى طَاعَتَهُم مِّنْ طَاعَةِ اللهِ ﷿، فَرِيضَةً، مَا لَمْ يَأْمُرُوا بِمَعْصِيَةٍ، وَنَدْعُو لَهُمْ بِالصَّلاَحِ وَالْمُعَافَاةِ) (٧) .

الشرح: ((في الصحيح عن النبي ﵌؛ أنه قال: ((لا يحِلُّ دَمُ امرئٍ مُسلمٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؛ إلا بإحدى ثلاث: الثيِّب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)) (٨) .

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي