Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس تعريف الفرقة الناجية وأنها إلى يوم القيامة باقية

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٦٠

وَ ((مَزِيدًا)) صفةٌ لِـ (تَسْلِيمًا) ، وَهُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ (زَادَ) المتعدِّي، وَالتَّقْدِيرُ: مَزِيدًا فِيهِ.

ـ[ ( [أَمَّا بَعْدُ؛ فَهَذَا اعْتِقَادُ] (١) الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ الْمَنْصُورَةِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ: أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ) (٢) .]ـ

/ش/ ((أَمَّا بَعْدُ)) : كَلِمَةٌ يُؤتَى بِهَا للدِّلالة عَلَى الشُّرُوعِ فِي الْمَقْصُودِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَعْمِلُهُا كَثِيرًا فِي خُطَبِهِ وَكُتُبِهِ، وَتَقْدِيرُهَا عِنْدَ النحويِّين: مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ.

والْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: ((هَذَا)) إِلَى مَا تضمَّنه هذَا المُؤلَّفُ مِنَ الْعَقَائِدِ الْإِيمَانِيَّةِ الَّتِي أَجْمَلَهَا فِي قَوْلِهِ: ((وَهُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ ... )) .

وَالِاعْتِقَادُ: مَصْدَرُ اعْتَقَدَ كَذَا؛ إِذَا اتَّخَذه عَقِيدَةً لَهُ؛ بِمَعْنَى عَقَدَ عَلَيْهِ الضَّمِيرُ وَالْقَلْبُ، وَدَانَ لِلَّهِ بِهِ، وَأَصْلُهُ مِنْ (عَقَدَ الْحَبْلَ) ، ثُمَّ استُعْمل فِي التَّصْمِيمِ وَالِاعْتِقَادِ الْجَازِمِ.

((الْفِرْقَةِ)) ـ بِكَسْرِ الْفَاءِ ـ الطَّائِفَةُ مِنَ النَّاسِ.

وَوَصَفَهَا بِأَنَّهَا ((النَّاجِيَةِ الْمَنْصُورَةِ)) أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ ﵇:

((لَا تزالُ طائفةٌ مِنْ أُمَّتي عَلَى الحقِّ مَنْصُورَةٌ، لَا يضرُّهم مَنْ خَذلهم، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ)) (٣) .