شرح العقيدة الواسطية - الهراس
ـ[للرِّجُلِ: مَن رَّبُكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَ [مَن] (١) نَّبِيُّك؟ فيُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ، فَيَقُولُ الْمؤْمِنُ: [رَبِّيَ اللهُ] (٢) ، وَالإِسْلاَمُ دِينِي، وَمُحَمَّدٌ ﷺ نَبِيِّي. وَأَمَّا الْمُرْتَابُ؛ فَيَقُولُ: هَاه هَاه؛ لاَ أَدْري، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ، فَيُضْرَبُ بِمِرْزَبَةٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا كُلُّ شَيْءٍ؛ إلاَّ الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهَا الإِنْسَانُ؛ لَصَعِقَ (٣) . ثُمَّ بَعْدَ هّذِهِ الْفِتْنَةِ إمَّا نَعِيمٌ وَإِمَّا عَذَابٌ، إِلَى أَنْ تَقُومَ الْقِيَامَةُ الْكُبْرى، فَتُعَادُ الأَرْوَاحُ إِلَى الأجْسَادِ) .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: ((وَمِنَ الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ... )) إلخ؛ إِذَا كَانَ الْإِيمَانُ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ أَحَدَ الْأَرْكَانِ السِّتَّةِ الَّتِي يَقُومُ عَلَيْهَا الْإِيمَانُ؛ فَإِنَّ الْإِيمَانَ بِهِ إِيمَانًا تَامًّا كَامِلًا لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا إِذَا آمَنَ الْعَبْدُ بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ النبيُّ ﷺ مِنْ أُمُورِ الْغَيْبِ الَّتِي تَكُونُ بَعْدَ الْمَوْتِ.