Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس أنواع العلو

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٨٧

ثُمَّ أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ عَظِيمِ قُدْرَتِهِ وَكَمَالِ قُوَّتِهِ بقوله: ﴿وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ ؛ أَيِ: السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِمَا.

وَفَسَّرَ الشَّيْخُ ﵀ ﴿يَؤُودُه﴾ بـ: (يُثْقِلُهُ ويُكْرِثُه) ، وَهُوَ مِنْ آدَهُ الْأَمْرُ: إِذَا ثَقُلَ عَلَيْهِ.

ثُمَّ وَصَفَ نَفْسَهُ سُبْحَانَهُ فِي خِتَامِ تِلْكَ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ بِهَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ الْجَلِيلَيْنِ؛ وَهُمَا: ﴿الْعَلِيُّ﴾ ، وَ ﴿الْعَظِيمُ﴾ .

فالعَلِيُّ: هُوَ الَّذِي لَهُ العلوُّ الْمُطْلَقُ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ:

عُلُوِّ الذَات: وَكَوْنِهِ فَوْقَ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ مُسْتَوِيًا عَلَى عَرْشِهِ.

وَعُلُوِّ القَدْر: إِذْ كَانَ لَهُ كُلُّ صِفَةِ كَمَالٍ، وَلَهُ مِنْ تِلْكَ الصِّفَةِ أَعْلَاهَا وَغَايَتُهَا.

وَعُلُوِّ القَهْر: إِذْ كَانَ هُوَ الْقَاهِرَ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ.