Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس تفسير الإيمان بالملائكة والكتب والرسل

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٦٣

وَالْمَعْلُومُ لَنَا مِنْهَا: صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ، وَالتَّوْرَاةُ الَّتِي أُنزلت عَلَى مُوسَى فِي الْأَلْوَاحِ، وَالْإِنْجِيلُ الَّذِي أُنزل عَلَى عِيسَى، والزَّبور الَّذِي أُنزل عَلَى دَاوُدَ، وَالْقُرْآنُ الْكَرِيمُ الَّذِي هُوَ آخِرُهَا نُزُولًا، وَهُوَ المصدِّق لَهَا، وَالْمُهَيْمِنُ عَلَيْهَا، وَمَا عَدَاها يَجْبُ الْإِيمَانُ بِهِ إِجْمَالًا.

وَالرُّسُلُ: جَمْعُ رَسُولٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ مَنْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ وَأَمَرَهُ بِتَبْلِيغِهِ.

وَعَلَيْنَا أَنْ نُؤْمِنَ تَفْصِيلًا بمَن سمَّى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْهُمْ، وَهُمْ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ، ذَكَرَهُمُ الشَّاعِرُ فِي قَوْلِهِ:

فِي ﴿َتِلْكَ حُجَّتُنَا﴾ (١) مِنْهُمْ ثَمَانِيَة ... مِنْ بَعْدِ عَشْرٍ ويَبْقَى سَبْعَةٌ وهُمُ

إدْرِيسُ هُودُ شُعَيْبٌ صَالِحٌ وكَذا ... ذُو الكِفْلِ آدَمُ بالمُخْتَارِ قَدْ خُتِمُوا

وَأَمَّا مَن عَدَا هَؤُلَاءِ مِنَ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ؛ فَنُؤْمِنُ بِهِمْ إِجْمَالًا عَلَى مَعْنَى الِاعْتِقَادِ بنبوَّتِهم وَرِسَالَتِهِمْ، دُونَ أَنْ نكلِّف أَنْفُسَنَا الْبَحْثَ عَنْ عِدَّتِهِمْ وَأَسْمَائِهِمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا اختصَّ اللَّهُ بِعِلْمِهِ؛ قَالَ تَعَالَى: