Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس أركان الإيمان الستة

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٦٢

بِهَا جَمِيعًا عَلَى الْوَجْهِ الصَّحِيحِ الَّذِي دلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، فمَنْ جَحَدَ شَيْئًا مِنْهَا أَوْ آمَنَ بِهِ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ؛ فَقَدْ كَفَرَ.

وَقَدْ ذُكِرَت كُلُّهَا فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ الْمَشْهُورِ، حِينَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي صُورَةِ أَعْرَابِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَالْإِحْسَانِ؟ فَقَالَ:

((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ, وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)) (١) ؛ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالْمَلَائِكَةُ: جَمْعُ مَلَك، وَأَصْلُهُ مَأْلَكٌ؛ مِنَ الْأَلُوكَةِ، وَهِيَ الرِّسَالَةُ، وَهُمْ نوعٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ﷿، أَسْكَنَهُمْ سماواته، ووكلهم بشؤون خَلْقِهِ, وَوَصَفَهُمْ فِي كِتَابِهِ بِأَنَّهُمْ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، وَأَنَّهُمْ يسبِّحون لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَا يَفْتُرُونَ.

فَيَجِبُ عَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِمَا وَرَدَ فِي حَقِّهِمْ مِنْ صِفَاتٍ وَأَعْمَالٍ فِي الْكِتَابِ والسنَّة، وَالْإِمْسَاكُ عمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ هذا من شؤون الْغَيْبِ الَّتِي لَا نَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا علَّمنا اللَّهُ وَرَسُولُهُ.

وَالْكُتُبُ: جَمْعُ كِتَابٍ، وَهُوَ مِن الكَتْب؛ بِمَعْنَى: الْجَمْعِ وَالضَّمِّ، وَالْمُرَادُ بِهَا الْكُتُبُ المنزَّلة مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.