شرح العقيدة الواسطية - الهراس
النُّفاة؛ مِنْ فَلَاسِفَةٍ، وَمُعْتَزِلَةٍ، وَأَشْعَرِيَّةٍ، وَقَرَامِطَةٍ بَاطِنِيَّةٍ (١) .
فَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَسَطٌ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْجَهْمِيَّةِ النُّفَاةِ وَبَيْنَ أَهْلِ التَّمْثِيلِ المشبِّهة الَّذِينَ شَبَّهُوا اللَّهَ بِخَلْقِهِ، ومثَّلوه بِعِبَادِهِ.
وَقَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِقَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ، فَهَذَا يردُّ عَلَى المشبِّهة. وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ يردُّ عَلَى المعطِّلة.
وَأَمَّا أَهْلُ الْحَقِّ؛ فَهُمُ الَّذِينَ يُثْبِتُونَ الصِّفَاتِ لِلَّهِ تَعَالَى إِثْبَاتًا بِلَا تَمْثِيلٍ، وينزِّهُونه عَنْ مُشَابَهَةِ الْمَخْلُوقَاتِ تَنْزِيهًا بِلَا تَعْطِيلٍ، فَجَمَعُوا أَحْسَنَ مَا عِنْدَ الْفَرِيقَيْنِ؛ أَعْنِي: التَّنْزِيهَ وَالْإِثْبَاتَ، وتركوا ما أخطؤوا وأساؤوا فِيهِ مِنَ التَّعْطِيلِ وَالتَّشْبِيهِ.
ـ[ (وَهُمْ وَسَطٌ فِي بَابِ أَفْعَالِ الله بَيْنَ الْجَبْرِيَّةِ (٢) وَالْقَدَرِيَّةِ (٣) (٤)) .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: ((وَهُمْ وَسَطٌ ... )) إلخ؛ قَالَ الشَّيْخُ العلاَّمة مُحَمُّدُ بْنُ