Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس معنى الوسطية

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ١٨٣

/ش/ قَوْلُهُ: ((إِلَى أَمْثَالِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ... )) إلخ. لَمَّا كَانَ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مِنَ الْأَحَادِيثِ لَيْسَ هُوَ كُلَّ مَا وَرَدَ فِي بَابِ الصِّفَاتِ مِنَ الْأَخْبَارِ؛ نبَّه عَلَى أَنَّ أَمْثَالَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا ممَّا يُخْبِرُ فِيهِ الرَّسُولُ ﷺ عَنْ رَبِّهِ بِمَا يُخْبِرُ بِهِ، فَإِنَّ حُكْمَهُ كَذَلِكَ، وَهُوَ وُجُوبُ الْإِيمَانِ بِمَا يتضمَّنه مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ.

ثُمَّ عَادَ فأكَّد مُعْتَقَدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. وَهُوَ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِمَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ مِنْ صِفَاتٍ؛ كَإِيمَانِهِمْ بِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ، مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ، وَلَا تَعْطِيلٍ، وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ، وَلَا تَمْثِيلٍ.

ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ بِأَنَّهُمْ وسطٌ بَيْنَ فِرَق الضَّلَالِ والزَّيغ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؛ كَمَا أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ وسطٌ بَيْنَ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (١) .

وَمَعْنَى ﴿وَسَطًا﴾ : عُدولاً خِيَارًا؛ كَمَا وردَ الْحَدِيثُ بِذَلِكَ (٢) .