شرح العقيدة الواسطية - الهراس
وَلَا يَجُوزُ أنْ يُفهم مِنْ قَوْلِهِ: ﴿فِي السَّمَاء﴾ أنَّ السَّمَاءَ ظرفٌ لَهُ سُبْحَانَهُ؛ بَلْ إنْ أُريد بِالسَّمَاءِ هَذِهِ الْمَعْرُوفَةُ؛ فِـ ﴿فِي﴾ بِمَعْنَى عَلَى؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلأصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْل﴾ ِ (١) ، وإنْ أُرِيدَ بِهَا جِهَةُ الْعُلُوِّ؛ فِـ ﴿فِي﴾ عَلَى حَقِيْقَتِهَا؛ فإنَّه سُبْحَانَهُ فِي أَعْلَى العلوِّ.
ـ[ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (٢) ، وَقَوْلُهُ: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٣) ، ﴿لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (٤) ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ (٥) ، ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ (٦) ، ﴿وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٧) ، ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ]ـ