Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم (٦٥)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٦٧٩

مَا تَتْلُو) : مَا نَافِيَةٌ وَ (مِنْهُ) : ; أَيْ مِنَ الشَّأْنِ ; أَيْ مِنْ أَجْلِهِ وَ (مِنْ قُرْآنٍ) : مَفْعُولُ تَتْلُوا، وَمِنْ زَائِدَةٌ.

(إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ) : ظَرْفٌ لِـ «شُهُودًا» .

(مِنْ مِثْقَالِ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِيَعْزُبُ، وَيَعْزُبُ - بِضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا.

(وَلَا أَصْغَرَ) (وَلَا أَكْبَرَ) - بِفَتْحِ الرَّاءِ - فِي مَوْضِعِ جَرِّ صِفَةٍ لِـ «ذَرَّةٍ» أَوْ لِـ «مِثْقَالٍ» عَلَى اللَّفْظِ. وَيُقْرَآنِ بِالرَّفْعِ حَمْلًا عَلَى مَوْضِعِ «مِنْ مِثْقَالِ» وَالَّذِي فِي سَبَأٍ يُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(إِلَّا فِي كِتَابٍ) : أَيْ إِلَّا هُوَ فِي كِتَابٍ، وَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ.

قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ آمَنُوا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَخَبَرُهُ «لَهُمُ الْبُشْرَى» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا ثَانِيًا لِأَنَّ، أَوْ خَبَرَ ابْتِدَاءٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هُمُ الَّذِينَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِإِضْمَارِ أَعْنِي، أَوْ صِفَةً لِأَوْلِيَاءَ بَعْدَ الْخَبَرِ. وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بَدَلًا مِنَ الْهَاءِ وَالْمِيمِ فِي «عَلَيْهِمْ» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ «فِي» بِالْبُشْرَى، وَأَنْ تَكُونَ حَالًا مِنْهَا، وَالْعَامِلُ الِاسْتِقْرَارُ.

وَ (لَا تَبْدِيلَ) : مُسْتَأْنَفٌ.

قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٥))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ الْعِزَّةَ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ، وَالْوَقْفُ عَلَى مَا قَبْلَهُ.