Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين (٦١)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٦٧٨

قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَشِفَاءٌ) : هُوَ مَصْدَرٌ فِي مَعْنَى الْفَاعِلِ ; أَيْ وَشَافٍ. وَقِيلَ: هُوَ فِي مَعْنَى الْمَفْعُولِ ; أَيِ الْمُشْفَى بِهِ.

قَالَ تَعَالَى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا) : الْفَاءُ الْأُولَى مُرْتَبِطَةٌ بِمَا قَبْلَهَا، وَالثَّانِيَةُ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ فَلْيَعْجَبُوا بِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا، كَقَوْلِهِمْ: زَيْدًا فَاضْرِبْهُ ; أَيْ تَعَمَّدْ زَيْدًا فَاضْرِبْهُ. وَقِيلَ: الْفَاءُ الْأُولَى زَائِدَةٌ.

وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْيَاءِ وَهُوَ أَمْرٌ لِلْغَائِبِ ; وَهُوَ رُجُوعٌ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ.

وَيُقْرَأُ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ كَالَّذِي قَبْلَهُ.

قَالَ تَعَالَى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَرَأَيْتُمْ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَنْعَامِ.

(آللَّهُ) مِثْلُ: (آلذَّكَرَيْنِ) وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْأَنْعَامِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦١))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي شَأْنٍ) : خَبَرُ كَانَ.

(وَ