Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (أليس الله بأحكم الحاكمين (٨)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١٢٩٤

سُورَةُ

التِّينِ

.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَطُورِ سِينِينَ (٢))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (سِينِينَ) : هُوَ لُغَةٌ فِي سَيْنَاءَ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُؤْمِنِينَ.

قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْإِنْسَانِ، وَأَرَادَ بِالتَّقْوِيمِ الْقَوَّامَ؛ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ فِعْلٌ، وَذَاكَ وَصْفٌ لِلْخَالِقِ لَا لِلْمَخْلُوقِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: فِي أَحْسَنِ قَوَّامِ التَّقْوِيمِ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «فِي» زَائِدَةً؛ أَيْ قَوَّمْنَاهُ أَحْسَنَ تَقْوِيمٍ.

قَالَ تَعَالَى: (ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَسْفَلَ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَكَانٍ مَحْذُوفٍ.

قَالَ تَعَالَى: (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَا يُكَذِّبُكَ) : «مَا» اسْتِفْهَامٌ عَلَى مَعْنَى الْإِنْكَارِ؛ أَيْ مَا الَّذِي يَحْمِلُكَ؛ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ عَلَى التَّكْذِيبِ بِالْبَعْثِ؟ .

قَالَ تَعَالَى: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) : أَيْ هُوَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ سُبْحَانَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.