Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (ولا يخاف عقباها (١٥)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١٢٩٠

سُورَةُ

الشَّمْسِ

.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (٤) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠))

.

الْوَاوُ الْأُولَى لِلْقَسَمِ، وَمَا بَعْدَهَا عَطْفٌ. وَ (إِذْ) : مَعْمُولٌ لِلْقَسَمِ، وَجَوَابُ الْقَسَمِ: (قَدْ أَفْلَحَ) وَحَذَفَ اللَّامَ لِطُولِ الْكَلَامِ.

وَ (مَا) فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ بِمَعْنَى مَنْ، وَقِيلَ: مَصْدَرِيَّةٌ. وَ (دَسَّاهَا) : أَصْلُهُ دَسَّسَهَا، فَأُبْدِلَتِ السِّينُ الْأَخِيرَةُ أَلِفًا لِكَثْرَةِ الْأَمْثَالِ.

قَالَ تَعَالَى: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (١١) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (١٢))

.

وَالطَّغْوَى: فَعْلَى مِنَ الطُّغْيَانِ، وَالْوَاوُ مُبْدَلَةٌ مِنْ يَاءٍ، مِثْلُ: التَّقْوَى. وَمَنْ قَالَ: طَغَوْتُ كَانَتِ الْوَاوُ أَصْلًا عِنْدَهُ. وَ (إِذْ) : ظَرْفٌ لَكَذَّبَتْ، أَوْ لِطَغْوَى.

قَالَ تَعَالَى: (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (١٣))

.

وَ (نَاقَةَ اللَّهِ) : مَنْصُوبٌ بِمَعْنَى احْذَرُوا.

قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (١٥))

.

(وَلَا يَخَافُ) : بِالْوَاوِ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ؛ أَيْ فَعَلَ ذَلِكَ وَهُوَ لَا يَخَافُ.

وَقُرِئَ بِالْفَاءِ عَلَى أَنَّهَا لِلْعَطْفِ مِنْ غَيْرِ مُهْلَةٍ؛ وَالضَّمِيرُ فِي «سَوَّاهَا» ، وَ «عُقْبَاهَا» لِلْعُقُوبَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.