Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (ما كذب الفؤاد ما رأى (١١) أفتمارونه على ما يرى (١٢) ولقد رآه نزلة أخرى (١٣) عند سدرة المنتهى (١٤) عندها جنة المأوى (١٥)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١١٨٦

سُورَةُ

النَّجْمِ

.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا هَوَى) : الْعَامِلُ فِي الظَّرْفِ فِعْلُ الْقَسَمِ الْمَحْذُوفِ؛ أَيْ أُقْسِمُ بِالنَّجْمِ وَقت هويه

وَقيل النَّجْم نزُول الْقُرْآن فَيكون الْعَامِل فِي الظّرْف نفس النَّجْم،

وَجَوَابُ الْقَسَمِ «مَا ضَلَّ» .

وَ (عَنِ) : عَلَى بَابِهَا؛ أَيْ لَا يَصْدُرُ نُطْقُهُ عَنِ الْهَوَى. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى الْبَاءِ.

قَالَ تَعَالَى: (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَّمَهُ) : صِفَةٌ لِلْوَحْيِ؛ أَيْ عَلَّمَهُ إِيَّاهُ.

قَالَ تَعَالَى: (ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (٦) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَاسْتَوَى) : أَيْ فَاسْتَقَرَّ. «وَهُوَ» مُبْتَدَأٌ، وَ «بِالْأُفُقِ» خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ فَاعِلِ «اسْتَوَى» .

وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى فَاعِلِ «اسْتَوَى» وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ تَعَالَى: فَاسْتَوَى هُوَ وَهُوَ؛ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَعْنَى فَاسْتَوَيَا بِالْأُفُقِ؛ يَعْنِي مُحَمَّدًا وَجِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا. وَأَلِفُ «قَابَ» مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ، وَ «أَوْ» عَلَى الْإِبْهَامِ؛ أَيْ لَوْ رَآهُ الرَّائِي لَالْتَبَسَ عَلَيْهِ مِقْدَارُ الْقُرْبِ.

قَالَ تَعَالَى: (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (١٢) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥))

.