Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم (٨) خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم (٩) خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم (١٠)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١٠٤٣

سُورَةُ

لُقْمَانَ

﷽

قَالَ تَعَالَى: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُدًى وَرَحْمَةً) : هُمَا حَالَانِ مِنْ «آيَاتُ» وَالْعَامِلُ مَعْنَى الْإِشَارَةِ.

وَبِالرَّفْعِ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ؛ أَيْ هِيَ، أَوْ هُوَ.

قَالَ تَعَالَى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَتَّخِذَهَا) : النَّصْبُ عَلَى الْعَطْفِ عَلَى «يُضِلَّ» . وَالرَّفْعُ عَطْفٌ عَلَى «يَشْتَرِي» أَوْ عَلَى إِضْمَارِ هُوَ؛ وَالضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى السَّبِيلِ. وَقِيلَ: عَلَى الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الْأَحَادِيثُ. وَقِيلَ: عَلَى الْآيَاتِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٧))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا) : مَوْضِعُهُ حَالٌ، وَالْعَامِلُ «وَلَّى» أَوْ «مُسْتَكْبِرًا» .

وَ (كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا) : إِمَّا بَدَلٌ مِنَ الْحَالِ الْأُولَى الَّتِي هِيَ «كَأَنْ لَمْ» أَوْ تَبْيِينٌ لَهَا، أَوْ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي يَسْمَعُ.

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (٨) خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (١٠))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَالِدِينَ فِيهَا) : حَالٌ مِنَ الْجَنَّاتِ، وَالْعَامِلُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ «لَهُمْ» وَإِنْ شِئْتَ كَانَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «لَهُمْ» وَهُوَ أَقْوَى.

(وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الرُّومِ. (