Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (وإن الفجار لفي جحيم (١٤) يصلونها يوم الدين (١٥)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١٢٧٤

سُورَةُ

الِانْفِطَارِ

.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

قَالَ تَعَالَى: (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (١))

.

جَوَابُ إِذَا: (عَلِمَتْ) .

قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧))

.

(مَا غَرَّكَ) : اسْتِفْهَامٌ لَا غَيْرَ، وَلَوْ كَانَ تَعَجُّبًا لَقَالَ: مَا أَغَرَّكَ.

وَ (عَدَلَكَ) بِالتَّشْدِيدِ: قَوَّمَ خَلْقَكَ، وَبِالتَّخْفِيفِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ صَرَفَكَ عَلَى الْخِلْقَةِ الْمَكْرُوهَةِ.

قَالَ تَعَالَى: (فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا شَاءَ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «مَا» زَائِدَةً، وَأَنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً، وَعَلَى الْأَمْرَيْنِ الْجُمْلَةُ نَعْتٌ لِصُورَةٍ؛ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ رَكَّبَكَ عَلَيْهَا.

وَ (فِي) تَتَعَلَّقُ بِرَكَّبَكَ. وَقِيلَ: لَا مَوْضِعَ لِلْجُمْلَةِ؛ لِأَنَّ «فِي» تَتَعَلَّقُ بِأَحَدِ الْفِعْلَيْنِ، فَالْجَمِيعُ كَلَامٌ وَاحِدٌ، وَإِنَّمَا تَقَدَّمَ الِاسْتِفْهَامُ عَمَّا هُوَ حَقُّهُ.

قَالَ تَعَالَى: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢))

.

(كِرَامًا) : نَعْتٌ، وَ «يَعْلَمُونَ» كَذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا، أَيْ يَكْتُبُونَ عَالِمِينَ.

قَالَ تَعَالَى: (وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤) يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (١٥))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَصْلَوْنَهَا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْخَبَرِ، وَأَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِجَحِيمٍ.