Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا (٧) أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا (٨)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٩٨٠

سُورَةُ

الْفُرْقَانِ

﷽

قَالَ تَعَالَى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَكُونَ) : فِي اسْمِ كَانَ ثَلَاثَةُ أَوْجَهٍ؛ أَحَدُهَا: الْفَرْقَانُ. وَالثَّانِي: الْعَبْدُ. وَالثَّالِثُ: اللَّهُ تَعَالَى. وَقُرِئَ شَاذًّا: عَلَى عِبَادِهِ، فَلَا يَعُودُ الضَّمِيرُ إِلَيْهِ.

قَالَ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ «الَّذِي» الْأُولَى، وَأَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ أَعْنِي.

قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (٤) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (افْتَرَاهُ) : الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى «عَبْدِهِ» فِي أَوَّلِ السُّورَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (ظُلْمًا) : مَفْعُولُ جَاءُوا؛ أَيْ أَتَوْا ظُلْمًا

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَالْأَسَاطِيرُ قَدْ ذُكِرَتْ فِي الْأَنْعَامِ.

(اكْتَتَبَهَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْأَسَاطِيرِ؛ أَيْ قَالُوا هَذِهِ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ مُكْتَتَبَةً.

قَالَ تَعَالَى: (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٨))

.