Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل) (١٠٥) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٥٨٥

قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا) : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ) [آلِ عِمْرَانَ: ٤٤] وَقَدْ ذُكِرَ فِي آلِ عِمْرَانَ. وَمِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا) [الْبَقَرَةِ: ٢٥٢] ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ) (١٠٢)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِأَكْثَرِهِمْ) : هُوَ حَالٌ مِنْ «عَهْدٍ» . وَمِنْ زَائِدَةٌ؛ أَيْ: مَا وَجَدْنَا عَهْدًا لِأَكْثَرِهِمْ.

(وَإِنْ وَجَدْنَا) : مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَاسْمُهَا مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: وَإِنَّا وَجَدْنَا. وَاللَّامُ فِي «لَفَاسِقِينَ» لَازِمَةٌ لَهَا؛ لِتَفْصِلَ بَيْنَ أَنِ الْمُخَفَّفَةَ وَبَيْنَ إِنْ بِمَعْنَى «مَا» ، وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: مِنَ الثَّقِيلَةِ «إِنْ» بِمَعْنَى «مَا» ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ: (وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً) [الْبَقَرَةِ: ١٤٣] .

قَالَ تَعَالَى ﴿ثمَّ بعثنَا من بعدهمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْن وملئه فظلموا بهَا فَانْظُر كَيفَ كَانَ عَاقِبَة المفسدين﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَيْفَ كَانَ) : كَيْفَ فِي مَوْضِعِ نَصْبِ خَبَرِ كَانَ. (عَاقِبَةُ) : اسْمُهَا، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ «فَانْظُرْ» .

قَالَ تَعَالَى: (حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) (١٠٥)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَقِيقٌ) : هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَخَبَرُهُ «أَنْ لَا أَقُولَ» عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ شَدَّدَ الْيَاءَ