Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون) (١٣٧) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٥٤٠

وَ (مِنْ ذُرِّيَّةِ) : لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى الْبَدَلِ؛ أَيْ: كَمَا أَنْشَأَكُمْ بَدَلًا مِنْ ذُرِّيَّةِ «قَوْمٍ» .

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ) (١٣٤)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ مَا تُوعَدُونَ) : مَا بِمَعْنَى الَّذِي. وَ «لَآتٍ» خَبَرُ إِنَّ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «مَا» هَاهُنَا كَافَّةً؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لِآتٍ يَمْنَعُ ذَلِكَ.

قَالَ تَعَالَى: (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) (١٣٥)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ تَكُونُ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «مَنْ» بِمَعْنَى الَّذِي، وَأَنْ تَكُونَ اسْتِفْهَامًا مِثْلَ قَوْلِهِ: «أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ» .

قَالَ تَعَالَى: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) (١٣٦)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِمَّا ذَرَأَ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِجَعَلَ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ نَصِيبٍ.

وَ (مِنَ الْحَرْثِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِذَرَأَ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «مَا» أَوْ مِنَ الْعَائِدِ الْمَحْذُوفِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) (١٣٧)

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ زَيَّنَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الزَّايِ وَالْيَاءِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ، وَهُوَ: