Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون (١٤٠)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ١٢٢

وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ، وَنَظِيرُ زِيَادَةِ الْبَاءِ هُنَا زِيَادَتُهَا فِي قَوْلِهِ: (جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا) وَقِيلَ مِثْلُ هُنَا زَائِدَةٌ وَمَا بِمَعْنَى الَّذِي وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِمَا آمَنْتُمْ بِهِ بِإِسْقَاطِ مِثْلٍ.

قَالَ تَعَالَى: (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً (١٣٨))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (صِبْغَةَ اللَّهِ) : الصِّبْغَةُ هُنَا: الدِّينُ، وَانْتِصَابُهُ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيِ اتَّبِعُوا دِينَ اللَّهِ.

وَقِيلَ هُوَ إِغْرَاءٌ ; أَيْ عَلَيْكُمْ دِينَ اللَّهِ. وَقِيلَ هُوَ بَدَلٌ مِنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ. (وَمَنْ أَحْسَنُ) : مُبْتَدَأٌ أَوْ خَبَرٌ. وَ (مِنَ اللَّهِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ. وَ (صِبْغَةَ) : تَمْيِيزٌ.

قَالَ تَعَالَى: (أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٠))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْ يَقُولُونَ) يُقْرَأُ بِالْيَاءِ رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ) [الْبَقَرَةِ: ١٣٧] وَبِالتَّاءِ رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: (أَتُحَاجُّونَنَا) [الْبَقَرَةِ: ١٣٩] .

(هُودًا أَوْ نَصَارَى) : أَوْ هَاهُنَا مَثَّلَهَا فِي قَوْلِهِ: (وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى) [الْبَقَرَةِ: ١٣٥] أَيْ قَالَتِ الْيَهُودُ: كَانَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ هُودًا، وَقَالَتِ النَّصَارَى: كَانُوا نَصَارَى. (