Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون (٢٧)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١٢١٠

وَ (أُعِدَّتْ) : صِفَةٌ لِجَنَّاتٍ.

قَالَ تَعَالَى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا. . . (٢٢))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي الْأَرْضِ) يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ الْجَارُّ بِمُصِيبَةٍ؛ لِأَنَّهَا مَصْدَرٌ، وَأَنْ يَكُونَ صِفَةً لَهَا عَلَى اللَّفْظِ أَوِ الْمَوْضِعِ؛ وَمِثْلُهُ «وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ» وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِأَصَابَ.

وَ (فِي كِتَابٍ) : حَالٌ؛ أَيْ إِلَّا مَكْتُوبَةٌ. وَ (مِنْ قَبْلِ) : نَعْتٌ لِكِتَابٍ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِهِ.

قَالَ تَعَالَى: (لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٢))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِكَيْلَا) : كَيْ هَاهُنَا هِيَ النَّاصِبَةُ بِنَفْسِهَا، لِأَجْلِ دُخُولِ اللَّامِ عَلَيْهَا، كَأَنِ النَّاصِبَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٤))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي النِّسَاءِ.

قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢٥))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِيهِ بَأْسٌ) : الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنَ الْحَدِيدِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَرُسُلَهُ) هُوَ مَنْصُوبٌ بِيَنْصُرُهُ؛ أَيْ وَيَنْصُرُ رُسُلَهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعُطْوفًا عَلَى «مَنْ» لِئَلَّا يُفْصَلَ بِهِ بَيْنَ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: (بِالْغَيْبِ) وَبَيْنَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَهُوَ يَنْصُرُهُ.

قَالَ تَعَالَى: (ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٢٧))

.