Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون (٤٥) قال ياقوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون (٤٦) قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون (٤٧) وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون (٤٨))

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١٠٠٩

قَالَ تَعَالَى: (قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (٣٩) قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (٤٠) قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (٤١))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (عِفْريتٌ) : التَّاءُ زَائِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْعَفْرِ، يُقَالُ: عِفْرِيَةٌ وَعِفْرِيتٌ.

وَ (آتِيكَ) : فِعْلٌ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمَ فَاعِلٍ.

وَ (مُسْتَقِرًّا) أَيْ ثَابِتًا غَيْرَ مُتَقَلْقِلٍ؛ وَلَيْسَ بِمَعْنَى الْحُصُولِ الْمُطْلَقِ؛ إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُذْكَرْ.

وَ (أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ أَيْ لِيَبْلُوَ شُكْرِي وَكُفْرِي.

وَ (نَنْظُرْ) - بِالْجَزْمِ عَلَى الْجَوَابِ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ (٤٣) قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٤))

.

قَوْله تَعَالَى (وَصَدَّهَا) : الْفَاعِلُ «مَا كَانَتْ» وَقِيلَ: ضَمِيرُ اسْمِ اللَّهِ؛ أَيْ وَصَدَّهَا اللَّهُ عَمَّا كَانَتْ.

(إِنَّهَا) بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ. وَبِالْفَتْحِ؛ أَيْ لِأَنَّهَا، أَوْ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ «مَا» وَتَكُونُ عَلَى هَذَا مَصْدَرِيَّةٌ.

وَ (ادْخُلِي الصَّرْحَ) : أَيْ فِي الصَّرْحِ؛ وَقَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ.

وَ (أَسْلَمَتْ) ؛ أَيْ وَقَدْ أَسْلَمَتْ.

قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (٤٥) قَالَ يَاقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٤٦) قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (٤٧) وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (٤٨))