Skip to content

التبيان في إعراب القرآن قال تعالى: (فلما جاء سليمان قال أتمدونني بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون (٣٦)) .

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١٠٠٨

قَوْلُهُ تَعَالَى: (ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ) أَيْ قِفْ عَنْهُمْ حِجْزًا لِتَنْظُرَ مَاذَا يَرُدُّونَ؛ وَلَا تَقْدِيمَ فِي هَذَا.

وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: فِيهِ تَقْدِيمٌ؛ أَيْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ.

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣٠))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ) : بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَبِالْفَتْحِ بَدَلًا مِنْ «كِتَابٍ» أَوْ مَرْفُوعٌ بِكَرِيمٍ.

قَالَ تَعَالَى: (أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣١))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ) : مَوْضِعُهُ رَفْعٌ بَدَلًا مِنْ «كِتَابٍ» أَيْ هُوَ أَنْ لَا تَعْلُوا؛ أَوْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ أَيْ لِأَنْ لَا تَعْلُوا. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «أَنْ» بِمَعْنَى أَيْ؛ فَلَا يَكُونُ لَهَا مَوْضِعٌ. وَيُقْرَأُ بِالْغَيْنِ؛ أَيْ لَا تَزِيدُوا.

قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (٣٣) قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (٣٤))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَاذَا) : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا) [الْبَقَرَةِ: ٢٦] . وَقَدْ ذُكِرَ.

(وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) : مِنْ تَمَامِ الْحِكَايَةِ عَنْهَا.

وَقِيلَ: هُوَ مُسْتَأْنَفٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.

قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (٣٦))

.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَتُمِدُّونَنِي) : بِالْإِظْهَارِ عَلَى الْأَصْلِ، وَبِالْإِدْغَامِ لِأَنَّهُمَا مِثْلَانِ.