Skip to content

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة ثانيا: كتاب الصلاة الباب الثالث: في مواقيت الصلاة

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٩

ووقت صلاة المغرب من غروب الشمس إلى مغيب الشَّفَقِ (١) الأحمر؛ لقوله ﷺ: (وقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق) (٢). ويسن تعجيلها في أول وقتها؛ لقوله ﷺ: (لا تزال أمتي بخير، ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم) (٣)، إلا ليلة المزدلفة للمحرم بالحج، فيسنُّ تأخيرها حتى تصلى مع العشاء جمع تأخير.

أما صلاة العشاء فيبدأ وقتها من مغيب الشفق الأحمر إلى نصف الليل، لقوله ﷺ: (وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط) (٤). ويستحب تأخيرها إلى آخر الوقت المختار ما لم تكن مشقة، ويكره النوم قبلها، والحديث بعدها لغير مصلحة؛ لحديث أبي برزة ﵁ (أن رسول الله ﷺ كان يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها) (٥).

ووقت صلاة الفجر من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس، ويستحب تعجيلها إذا تحقق طلوع الفجر.

هذه هي الأوقات التي يشرع أداء الصلوات الخمس فيها، فيجب على المسلمين التقيد بذلك، والمحافظة عليها في وقتها، وترك تأخيرها؛ لأن الله توعد الذين يؤخرونها عن وقتها فقال تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) [الماعون: ٤ - ٥]. وقال تعالى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) [مريم: ٥٩]. والغيُّ: هو العذاب الشديد المضاعف والشر والخيبة في جهنم عياذاً بالله.

وأداء الصلوات في أوقاتها من أحب الأعمال إلى الله، وأفضلها، فقد سئل النبي ﷺ: أيُّ العمل أحب إلى الله؟ قال: (الصلاة على وقتها) (٦).