Skip to content

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة المسألة الأولى: تعريف النفقة وأنواعها

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٣٨

يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي، إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) (١).

ثالثاً: نفقة الأصول:

فتجب نفقة الوالدين على ولدهما، لقوله تعالى: (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) [لقمان: ١٥]. وقوله تعالى: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [الإسراء: ٢٣]، ومن الإحسان الإنفاق عليهما، بل إن ذلك من أعظم الإحسان إلى الوالدين.

ولحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: (إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه) (٢)، ولحديث عمرو بن العاص ﵁: أن النبي ﷺ قال: (أنت ومالك لوالدك، إن أولادكم من طيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم) (٣).

رابعاً: نفقة الزوجة:

تجب نفقة الزوجة على الزوج؛ لقوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [النساء: ٣٤]، ولحديث جابر ﵁ في سياق حجة النبي ﷺ وفيه: (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) (٤)، ولقوله ﷺ في حديث جابر المتقدم: (فإن فضل شيء فلأهلك).

ولحديث عائشة المتقدم أيضاً، وفيه قوله ﷺ لهند: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف).

فيلزم الزوج نفقة زوجته قوتاً، وسكنى، وكسوة بما يصلح لمثلها.

وهذه النفقة تجب للزوجة التي في عصمته، وكذا المطلقة طلاقاً رجعياً، ما دامت في العدة. وأما المطلقة البائن فلا نفقة لها، ولا سكنى، إلا أن تكون حاملاً فلها