الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
٥ - بيع العِينَة.
وصورته: أن يبيع شخصٌ سلعةً لآخر بثمن معلوم إلى أجل، ثم يشتريها منه البائع بثمن حاضرٍ أقل، وفي نهاية الأجل يدفع المشتري الثمن الأول. كأن يبيع أرضاً بخمسين ألفاً يدفعها بعد سنة، ثم يشتريها البائع منه بأربعين ألفاً نقدا، ويبقى في ذمته الخمسون ألفاً يدفعها المشتري على رأس السنة. وسُميت عِينَة: لأن المشتري يأخذ مكان السلعة عيناً، أي: نقداً حاضراً.
وحُرِّم هذا البيع، لأنه حيلةٌ يتوصل بها إلى الربا، فعن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد، سَلَّط الله عليكم ذلاً لا يرفعه حتى ترجعوا إلى دينكم) (١).
٦ - بيع المبيع قبل قبضه.
مثاله: أن يشتري سلعة من شخص، ثم يبيعها قبل أن يقبضها ويحوزها.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه) (٢)، وعن زيد بن ثابت ﵁: (أن رسول الله ﷺ نهى أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) (٣).
فلا يجوز لمن اشترى شيئاً أن يبيعه حتى يقبضه قبضاً تاماً.
٧ - بيع الثمار قبل بدوّ صلاحها.
لا يجوز بيع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها؛ خوفاً من تلفها أو حدوثِ عيب بها قبل أخذها، فعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أرأيتَ إن منع الله الثمرة، بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟) (٤).