Skip to content

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة المسألة التاسعة: التعزية، حكمها، وكيفيتها

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٢٠

تكرارها لغير هذا القصد فلا ينبغي؛ لعدم ثبوت ذلك عن النبي ﷺ وأصحابه.

والسنة أن يعمل أقرباء الميت وجيرانه لأهل الميت طعاماً؛ لقوله ﷺ: (اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد أتاهم أمر يشغلهم -أو أتاهم ما يشغلهم-) (١).

وأما البكاء والحزن على الميت فلا بأس به ويحصل في الغالب، وهو الذي تمليه الطبيعة دون تكلف، فقد بكى النبي ﷺ على ابنه إبراهيم حين مات، وقال: (إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ... ) (٢).

لكن لا يكون ذلك على وجه التسخط والجزع والتشكي. ويحرم الندب، والنياحة، وضرب الخدود، وشق الجيوب؛ لقوله ﷺ: (ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية) (٣)، كقوله: يا ويلاه، يا ثبوراه وما أشبه ذلك، ولقوله ﷺ: (النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة، وعليها سربال من قطران، ودرع من جَرَب) (٤).