Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٣٨٤

فإن صلَّى وحده.. طوَّل ما شاء؛ للخبر، وكذلك إذا صلَّى بقوم، يعلم أنهم يؤثرون التطويل.. فلا بأس بالتطويل.

[فرع تطويل الإمام للحوق المصلين]

إذا كان يصلِّي في مسجد، جرت العادة بأن الجماعة إذا أقيمت فيه. . أتاه الناس فوجٌ بعد فوج، كمساجد الأسواق، فأراد الإمام أن يطول فيه الصلاة لكي تكثر الجماعة.. قال أصحابنا: فلا خلاف على المذهب أن هذا الانتظار مكروه؛ لما روى أبو هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «إذا أمَّ أحدكم. . فليُخفف» .

وهكذا: إذا طوَّل الإمام الصلاة؛ لحضور رجل له محل، لِدِينه، أو علمه، أو دنياه. . فلا خلاف أن هذا الانتظار مكروهٌ، لما ذكرناه في الأول.

فأما إذا ركع الإمام، فأحس في ركوعه برجل دخل المسجد، يريد الصلاة. . فهل ينتظره؟ فيه قولان:

أحدهما: ينتظره، وبه قال أبو حنيفة.

قال الشيخ أبو حامد: وهو الأصحُّ؛ لما روي: «أن النبي ﷺ كان يصلي، وقد أجلس الحسن بن عليٍّ بين يديه، فلمَّا سجد النبي ﷺ.. ركب الحسن ظهره، فانتظره النبي ﷺ حتى نزل، فلمَّا فرغ من صلاته.. قيل له: لم أطلت السُّجود؟ فقال: إن ابني كان ارْتحلني، فأطلت السُّجود؛ ليقضي وطره» .