Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٣١٢

وقيل: تضرب بأصبع يمينها على ظهر كفِّها الأيسر.

وقال مالك: (يسبح الرجل والمرأة) .

دليلنا: ما روى أبو داود، عن سهل بن سعدٍ: أن النبي ﷺ قال: «إذا نابكم شيء في الصلاة. . فليسبح الرِّجال، وليصفق النساء» .

فإن صفَّق الرجل، وسبحت المرأة. . لم تبطل صلاتهما، إلا أنهما خالفا السُّنَّة.

فإن صفَّق الرجل أو المرأة على وجه اللهو، لا الإعلام، قال ابن الصباغ: بطلت صلاتهما؛ لأن اللَّعب ينافي الصلاة.

وإن أفهم غير إمامه بالتسبيح، أو التكبير، أو التهليل، أو القرآن. . لم تبطل صلاته.

قال أبو حنيفة: (إن نبَّه إمامه أو المارَّ بين يديه. . لم تبطل صلاته، وإن نبَّه غيرهما , بطلت صلاته) .

دليلنا: ما ذكرناه من الخبر، ولم يفرق. لأن هذا تنبيه بذكر الله تعالى، فلم تبطل به صلاته، كما لو نبَّه به إمامه.

وإن أراد الإذن لرجل بالدخول، فقال: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ [الحجر: ٤٦] [الحجر: ٤٦] ، فإن لم يقصد بذلك التلاوة. . بطلت صلاته؛ لأنه من كلام الآدميين. وإن قصد التلاوة والإعلام. . لم تبطل صلاته؛ لأن قراءة القرآن لا تبطل الصلاة.

وحكى الطبري وجهًا آخر في " العُدّة ": أن صلاته تبطل. قال: وكذلك إذا سبَّح، أو كبَّر، وقصد به الذكر والإعلام. . بطلت صلاته. وليس بشيءٍ؛ لما ذكرناه من الخبر.

وإن شمَّت المصلِّي عاطسًا، بأن قال له: يرحمُك الله، أو: رحمك الله، وهو عالمٌ بتحريمه. . بطلت صلاته؛ لأن الصحابة أنكرت على معاوية بن الحكم تشميت