Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٦٢

وَيُذْكَرُ عَنْ أبي داود وَهُوَ فِي بَعْضِ نُسَخِ سُنَنِهِ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي أَذْكَارِ الطَّعَامِ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي أَذْكَارِ الطَّعَامِ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ

«كَانَ إِذَا وَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ قَالَ " بِسْمِ اللَّهِ " وَيَأْمُرُ الْآكِلَ بِالتَّسْمِيَةِ وَيَقُولُ: (إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ» ) حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَالصَّحِيحُ وُجُوبُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْأَكْلِ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِ أحمد، وَأَحَادِيثُ الْأَمْرِ بِهَا صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ، وَلَا مُعَارِضَ لَهَا، وَلَا إِجْمَاعَ يُسَوِّغُ مُخَالَفَتَهَا وَيُخْرِجُهَا عَنْ ظَاهِرِهَا، وَتَارِكُهَا شَرِيكُهُ الشَّيْطَانُ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ.

[هَلْ تَزُولُ مُشَارَكَةُ الشَّيْطَانِ لِلْآكِلِينَ بِتَسْمِيَةِ أَحَدِهِمْ]

فَصْلٌ

وَهَاهُنَا مَسْأَلَةٌ تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَيْهَا، وَهِيَ أَنَّ الْآكِلِينَ إِذَا كَانُوا جَمَاعَةً،