Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٦٠

وَقَدْ تَقَدَّمَ هَدْيُهُ فِي أَذْكَارِ الصَّلَاةِ مُفَصَّلًا وَالْأَذْكَارِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا، وَالْأَذْكَارِ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجَنَائِزِ وَالْكُسُوفِ، وَأَنَّهُ أَمَرَ فِي الْكُسُوفِ بِالْفَزَعِ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ كَانَ يُسَبِّحُ فِي صَلَاتِهَا قَائِمًا رَافِعًا يَدَيْهِ يُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيَحْمَدُ وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ عَنِ الشَّمْسِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[الدُّعَاءُ فِي الْعَشْرِ]

فَصْلٌ

وَكَانَ ﷺ يُكْثِرُ الدُّعَاءَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَأْمُرُ فِيهِ بِالْإِكْثَارِ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ.

وَيُذْكَرُ عَنْهُ «أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَيَقُولُ: (اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ» ) وَهَذَا وَإِنْ كَانَ لَا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ فَالْعَمَلُ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ هَكَذَا يَشْفَعُ التَّكْبِيرَ، وَأَمَّا كَوْنُهُ ثَلَاثًا، فَإِنَّمَا رُوِيَ عَنْ جابر وَابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ فِعْلِهِمَا ثَلَاثًا فَقَطْ، وَكِلَاهُمَا