Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٤١

فَقُلْتُهُنَّ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ هَمِّي، وَقَضَى عَنِّي دَيْنِي» ) «وَكَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: (أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، وَكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ، وَدِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، وَمِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» )

[الرَّسُولُ مُرْسَلٌ إِلَى نَفْسِهِ وَأُمَّتِهِ]

هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ ( «وَدِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ» ) وَقَدِ اسْتَشْكَلَهُ بَعْضُهُمْ، وَلَهُ حُكْمُ نَظَائِرِهِ، كَقَوْلِهِ فِي الْخُطَبِ وَالتَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ ( «أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» ) فَإِنَّهُ ﷺ مُكَلَّفٌ بِالْإِيمَانِ بِأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَلْقِهِ، وَوُجُوبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَعْظَمُ مِنْ وُجُوبِهِ عَلَى الْمُرْسَلِ إِلَيْهِمْ، فَهُوَ نَبِيٌّ إِلَى نَفْسِهِ، وَإِلَى الْأُمَّةِ الَّتِي هُوَ مِنْهُمْ، وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى نَفْسِهِ وَإِلَى أُمَّتِهِ.

وَيُذْكَرُ عَنْهُ ﷺ «أَنَّهُ قَالَ لفاطمة ابْنَتِهِ: (مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ: أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، بِكَ أَسْتَغِيثُ فَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ» )

وَيُذْكَرُ عَنْهُ ﷺ «أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ شَكَا إِلَيْهِ إِصَابَةَ الْآفَاتِ: (قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ: بِسْمِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي، وَأَهْلِي وَمَالِي، فَإِنَّهُ لَا يَذْهَبُ عَلَيْكَ شَيْءٌ» )