زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
تَسْمِيَتَهُ بِهَذَا مَعَ اتِّخَاذِ الْخَمْرِ الْمُحَرَّمِ مِنْهُ وَصْفٌ بِالْكَرْمِ وَالْخَيْرِ وَالْمَنَافِعِ لِأَصْلِ هَذَا الشَّرَابِ الْخَبِيثِ الْمُحَرَّمِ، وَذَلِكَ ذَرِيعَةٌ إِلَى مَدْحِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَتَهْيِيجِ النُّفُوسِ إِلَيْهِ؟ هَذَا مُحْتَمَلٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِهِ ﷺ، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُسَمَّى شَجَرُ الْعِنَبِ كَرْمًا.
[هَلْ تَجُوزُ تَسْمِيَةُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ بِصَلَاةِ الْعَتَمَةِ]
فَصْلٌ
قَالَ ﷺ: ( «لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، أَلَا وَإِنَّهَا الْعِشَاءُ وَإِنَّهُمْ يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَةَ» ) وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ ( «لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا» ) فَقِيلَ هَذَا نَاسِخٌ لِلْمَنْعِ، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ، وَالصَّوَابُ خِلَافُ