زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
شَاةً، وَنَحْلِقُ رَأْسَهُ، وَنُلَطِّخُهُ بِزَعْفَرَانٍ» ) .
قَالُوا: وَهَذَا وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ، فَإِذَا انْضَافَ إِلَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: ( «أَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى» ) ، وَالدَّمُ أَذًى، فَكَيْفَ يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُلَطِّخُوهُ بِالْأَذَى؟
قَالُوا: وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَّ عَنِ الحسن والحسين بِكَبْشٍ كَبْشٍ، وَلَمْ يُدَمِّهِمَا، وَلَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ هَدْيِهِ وَهَدْيِ أَصْحَابِهِ قَالُوا: وَكَيْفَ يَكُونُ مِنْ سُنَّتِهِ تَنْجِيسُ رَأْسِ الْمَوْلُودِ، وَأَيْنَ لِهَذَا شَاهِدٌ، وَنَظِيرٌ فِي سُنَّتِهِ، وَإِنَّمَا يَلِيقُ هَذَا بِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ.
[هَلْ عَقِيقَةُ الْغُلَامِ شَاتَانِ]
فَصْلٌ
فَإِنْ قِيلَ: عَقُّهُ عَنِ الحسن والحسين بِكَبْشٍ كَبْشٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَدْيَهُ أَنَّ عَلَى الرَّأْسِ رَأْسًا، وَقَدْ صَحَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ الْإِشْبِيلِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وأنس أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ( «عَقَّ عَنِ الحسن بِكَبْشٍ، وَعَنِ الحسين بِكَبْشٍ» ) وَكَانَ مَوْلِدُ الحسن عَامَ أُحُدٍ، والحسين فِي الْعَامِ الْقَابِلِ مِنْهُ.