Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٩٣

فَقَالَ: الصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أم سلمة.

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ اخْتِيَارُ الْأُضْحِيَّةِ وَاسْتِحْسَانُهَا، وَسَلَامَتُهَا مِنَ الْعُيُوبِ، ( «وَنَهَى أَنْ يُضَحَّى بِعَضْبَاءِ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ» ) أَيْ مَقْطُوعَةِ الْأُذُنِ وَمَكْسُورَةِ الْقَرْنِ، النِّصْفُ فَمَا زَادَ، ذَكَرَهُ أبو داود، ( «وَأَمَرَ أَنْ تُسْتَشْرَفَ الْعَيْنُ وَالْأُذُنُ» ) أَيْ: يُنْظَرُ إِلَى سَلَامَتِهَا، وَأَنْ لَا يُضَحَّى بِعَوْرَاءَ، وَلَا مُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا شَرْقَاءَ، وَلَا خَرْقَاءَ. وَالْمُقَابَلَةُ هِيَ الَّتِي قُطِعَ مُقَدَّمُ أُذُنِهَا، وَالْمُدَابَرَةُ الَّتِي قُطِعَ مُؤَخَّرُ أُذُنِهَا، وَالشَّرْقَاءُ الَّتِي شُقَّتْ أُذُنُهَا، وَالْخَرْقَاءُ الَّتِي خُرِقَتْ أُذُنُهَا. ذَكَرَهُ أبو داود.

وَذَكَرَ عَنْهُ أَيْضًا ( «أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِي: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي» ) أَيْ مِنْ هُزَالِهَا لَا مُخَّ فِيهَا. وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ