Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٧٩

يَلْزَمُ الْمُتَمَتِّعَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بُطْلَانُ هَذَا الْقَوْلِ.

[وَهْمٌ آخَرُ لِمَنْ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ فِي إِحْرَامِهِ نُسُكًا]

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: وَهْمٌ آخَرُ لِمَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ فِي إِحْرَامِهِ نُسُكًا، بَلْ أَطْلَقَهُ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ عَيَّنَ عُمْرَةً مُفْرَدَةً كَانَ مُتَمَتِّعًا بِهَا، كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى، وَصَاحِبُ " الْمُغْنِي " وَغَيْرُهُمَا، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ عَيَّنَ حَجًّا مُفْرَدًا مُجَرَّدًا لَمْ يَعْتَمِرْ مَعَهُ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ عَيَّنَ عُمْرَةً، ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ عَيَّنَ حَجًّا مُفْرَدًا، ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ الْعُمْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ مُسْتَنَدِ ذَلِكَ، وَوَجْهُ الصَّوَابِ فِيهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: وَهْمٌ لأحمد بن عبد الله الطبري فِي " حَجَّةِ الْوَدَاعِ " لَهُ أَنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ صَادَ أَبُو قَتَادَةَ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا، فَأَكَلَ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهَذَا إِنَّمَا كَانَ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: وَهْمٌ آخَرُ لِبَعْضِهِمْ، حَكَاهُ الطَّبَرِيُّ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَهُوَ غَلَطٌ فَإِنَّمَا دَخَلَهَا يَوْمَ الْأَحَدِ صُبْحَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: وَهْمُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ ﷺ حَلَّ بَعْدَ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ، كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَأَصْحَابُهُ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مُسْتَنَدَ هَذَا الْوَهْمِ وَهْمُ معاوية، أَوْ مَنْ رَوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَصَّرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِشْقَصٍ عَلَى الْمَرْوَةِ فِي حَجَّتِهِ.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: وَهْمُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فِي طَوَافِهِ وَإِنَّمَا