زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
( «وَقَلَّدَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بُدُنَهُ نَعْلَيْنِ، وَأَشْعَرَهَا فِي جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ، فَشَقَّ صَفْحَةَ سَنَامِهَا، وَسَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا» ) .
وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّهُ أَحْرَمَ قَارِنًا لِبَضْعَةٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثًا صَحِيحَةً صَرِيحَةً فِي ذَلِكَ.
أَحَدُهَا: مَا أَخْرَجَاهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ( «تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى، فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ» ) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَثَانِيهَا: مَا أَخْرَجَاهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَيْضًا، عَنْ عروة، عَنْ عائشة أَخْبَرَتْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ سَوَاءٌ.
وَثَالِثُهَا: مَا رَوَى مسلم فِي " صَحِيحِهِ "، مِنْ حَدِيثِ قتيبة، عَنِ الليث، عَنْ نافع، عَنِ ( «ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَرَنَ الْحَجَّ إِلَى الْعُمْرَةِ، وَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» ) .
وَرَابِعُهَا: مَا رَوَى أبو داود، عَنِ النفيلي، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا إسحاق، عَنْ مجاهد: «سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ: كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: مَرَّتَيْنِ. فَقَالَتْ عائشة: لَقَدْ عَلِمَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ ثَلَاثًا سِوَى الَّتِي قَرَنَ بِحَجَّتِهِ» .