زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
وَالْمَحْجُومُ» ) قَالَ أبو عبد الله: الرَّجُلُ أُرَاهُ أبان بن أبي عياش، يَعْنِي: وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ الأثرم: قُلْتُ لأبي عبد الله: رَوَى محمد بن معاوية النيسابوري، عَنْ أبي عوانة، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أنس، ( «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ» ) فَأَنْكَرَ هَذَا، ثُمَّ قَالَ: السُّدِّيُّ عَنْ أنس؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَعَجِبَ مِنْ هَذَا.
قَالَ أحمد: وَفِي قَوْلِهِ: ( «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» ) غَيْرُ حَدِيثِ ثابت.
وَقَالَ إسحاق: قَدْ ثَبَتَ هَذَا مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَا صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى الصَّائِمَ عَنِ السِّوَاكِ أَوَّلَ النَّهَارِ وَلَا آخِرَهُ، بَلْ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُهُ. وَيُذْكَرُ عَنْهُ ( «مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ» ) ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مجالد وَفِيهِ ضَعْفٌ.
[الِاكْتِحَالُ لِلصَّائِمِ]
فَصْلٌ وَرُوِيَ عَنْهُ ﷺ «أَنَّهُ اكْتَحَلَ وَهُوَ صَائِمٌ» ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ ( «خَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي رَمَضَانَ وَعَيْنَاهُ مَمْلُوءَتَانِ مِنَ الْإِثْمِدِ» ) ، وَلَا يَصِحُّ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ «قَالَ فِي الْإِثْمِدِ: (لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ) » وَلَا يَصِحُّ. قَالَ أبو داود: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.