زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
Printed page ٢/ ١٦
الْأَمْوَالِ فِي الزَّكَاةِ، بَلْ وَسَطَ الْمَالِ، وَلِهَذَا نَهَى معاذا عَنْ ذَلِكَ.
[فَصْلٌ في نهي المتصدق أَنْ يَشْتَرِيَ صَدَقَتَهُ]
فَصْلٌ.
وَكَانَ ﷺ يَنْهَى الْمُتَصَدِّقَ أَنْ يَشْتَرِيَ صَدَقَتَهُ، وَكَانَ يُبِيحُ لِلْغَنِيِّ أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الصَّدَقَةِ إِذَا أَهْدَاهَا إِلَيْهِ الْفَقِيرُ، وَأَكَلَ ﷺ مِنْ لَحْمٍ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بريرة وَقَالَ: ( «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا مِنْهَا هَدِيَّةٌ» ) .
وَكَانَ أَحْيَانًا يَسْتَدِينُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصَّدَقَةِ، كَمَا جَهَّزَ جَيْشًا فَنَفِدَتِ الْإِبِلُ، فَأَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَنْ يَأْخُذَ مِنْ قَلَائِصِ الصَّدَقَةِ، ( «وَكَانَ يَسِمُ